علي أصغر مرواريد

89

الينابيع الفقهية

عاد إلى عشرة أو دونها ، ثم هلك قبل الرد ، كان عليه قيمته أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين التلف . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : عليه قيمته يوم الغصب . دليلنا : أنه إذا أدى ما قلناه برئت ذمته بلا خلاف ، وإذا أدى ما قاله لم يدل دليل على براءتها ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه . مسألة 15 : إذا لم يتلف الثوب وكان قائما بحاله رده ، ولا يرد ما نقص من القيمة . وبه قال جميع الفقهاء ، إلا أبا ثور ، فإنه قال : يرده ، وما نقص من قيمته ، فإن كانت قيمته يوم الغصب عشرة ، ثم بلغت عشرين ، ثم عاد إلى عشرة ، رده ومعه عشرة . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن علق عليها شيئا فعليه الدلالة . مسألة 16 : إذا أكره امرأة على الزنى ، وجب عليه الحد ، ولا حد عليها . ولو كانت هي زانية ، وهو واطئ بشبهة كان عليها الحد ، ولم يكن عليه الحد ، ولا يلزمه المهر في الموضعين . وقال الشافعي : متى وجب عليه الحد دونها لزمه المهر . وقال أبو حنيفة : متى سقط عنه الحد دونها لزمه المهر . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن علق عليها المهر فعليه الدلالة . وقول النبي صلى الله عليه وآله ونهيه عن مهر البغي ، دليل على أبي حنيفة . واستدل الشافعي على ما قاله بقوله عليه السلام : أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها ، فنكاحها باطل ، فإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها ، فأوجب المهر وهذا ليس بصحيح ، لأن ذلك يتناول العقد دون الإكراه . مسألة 17 : السارق يقطع ويغرم ما يسرقه . وبه قال الشافعي . وقال